التخطي إلى المحتوى
الدراما الأجنبية والمراهقون.. “نقاط شائكة” في ميزان “العين الإخبارية”

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: الدراما الأجنبية والمراهقون.. “نقاط شائكة” في ميزان “العين الإخبارية”


تحظى الدراما الأجنبية في الفترة الأخيرة بنسبة متابعة كبيرة بين المراهقين، ودائما ما تثير لغطا وحالة من الاهتمام العالمي بين تلك الفئة.

ومن أبرز تلك المسلسلات Wednesday “وينزداي” على نتفليكس والذي لاقى شعبية كبيرة بمجرد طرحه، وحقق أرقام مشاهدات تصل إلى 341 مليون مشاهدة في أسبوع واحد.

وقبلها مسلسل Stranger Things “سترانجر ثينجر” والذي تصدر قائمة المسلسلات الأمريكية الأعلى مشاهدة على نتفليكس، قبل أن يأتي وينزداي ويزيحه من الصدارة.

ومسلسلات المراهقين، هي عبارة عن أعمال سريعة يكون أبطالها عادة من فئات عمرية أصغر سنًا، تتسم بالسرعة وتتكون من أكثر من موسم لضمان متابعة المشاهدين.

تركز أعمال المراهقين على القصص البسيطة غير المعقدة، عادة عن مراهقين لهم قوى خارقة في مدرسة مثل وينزداي، أو مراهقين في بلدة غريبة الأطوار مثل سترانجر ثينجر، أو مراهقين يعانون من مشاكل شائكة مثل مسلسل يوفوريا.

ويلجأ صناع هذه الأعمال إلى قوى جذب معروفة، سواء بموسيقى بوب شعبية يحبها جمهور المراهقين، أو ملابس فريدة ومكياج مميز يتحول إلى تريند بعد طرح المسلسل، كل هذه سبل تضمن شعبية المسلسل وتسحب التركيز عن القصة المتواضعة.

قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة في عام 2022

– Stranger Things (تقييم 88% على موقع روتن تومايتوز الخاص بتقييم النقاد)

– The Umbrella Academy (تقييم 86% من النقاد)

– Ms. Marvel (تقييم 80% من النقاد)

– Emily in Paris (تقييم 60% من النقاد)

– You (تقييم 70% من النقاد)

طرح موقع “روتن تومايتوز” قائمة بالمسلسلات الأجنبية الأكثر مشاهدة وشعبية في نتفليكس لهذا العام، والملاحظ أن الغالبية تصنف تحت نوعية أعمال المراهقين، وبينما تلقى نجاحًا جماهيريًا وأرقام مشاهدات عالية، لكن الحظ لا يحالفها مع النقاد.

وقال الناقد السينمائي المصري أحمد النجار لـ”العين الإخبارية” إن نتفليكس تقدم دراما المراهقين بكثافة منذ ظهورها في المنطقة العربية وحتى الآن، وإن إقبال الجمهور وتحقيق مشاهدات كبيرة أهم عوامل استمرار هذا الاستهداف، ورواجه حتى الآن.

وفي المقابل، يخالفه الناقد البحريني، طارق البحار الرأي، حيث يرى أن جمهور نتفليكس على سبيل المثال أوسع في نطاقه من المراهقين، لأنها تقدم محتوى متنوعا بمكتبة ضخمة تناسب مختلف الأذواق.

ولفت البحار، في تصريحاته لـ”العين الإخبارية”، النظر إلى أننا شاهدنا في الأعوام الأخيرة توجها نحو الدراما الكورية مع نجاح مسلسل “لعبة الحبار”، وتوجها للأعمال الإسبانية مثل “لا كاسا دي بابل”، وأخرى هندية وغيرها، على حسب توجه المشاهد.

ورغم الانتقادات التي توجه إلى نتفليكس بتكرار قصص أعمالها الناجحة، لكن البحار يرى أن نتفليكس لا تكرر تيمة مسلسلاتها أو حبكتها، لأنها تتمتع بذكاء كبير في قراءة السوق ورغبات المشاهدين، لذا نلاحظ في الأعوام الأخيرة التوجه للأعمال التي تجذب المراهقين في مناطق مختلفة حول العالم وليس أمريكا أو هوليوود وحدها.

وأيد وجهة النظر هذه الناقد المصري محمد عاطف، بقوله: “ولا يمكن القول إن نتفليكس تعتمد بالكامل على دراما المراهقين، هناك دراما بلغات مختلفة مهمة ومتنوعة ومختلفة مثل الأعمال باللغات الألمانية والإسبانية، وهي قادرة على جذب اهتمام المشاهدين”.

وأضاف عاطف لـ”العين الإخبارية” أن نتفليكس ليست وراء مسلسل المراهقين الأكثر نجاحًا، وإنما HBO بمسلسل يوفوريا، والذي يمكن مشاهدته عبر OSn. وهو ما يعني أن جميع المنصات تعرض هذا المحتوى.

أعمال ناجحة دراميا ونقديا

عام 2008 صدر مسلسل Breaking Bad وحتى الآن يحافظ على تقييم 96% عبر موقع روتن تومايتوز، وعام 2011 صدر مسلسل Game of Thrones “صراع العروش” ونال تقييم 96% أيضًا، في مواسمه الأولى.

 HBO رغم طرحها أعمالا ناجحة قوية مثل صراع العروش ومسلسل آل التنين، لكن الجمهور عادة ما يشاهد هذه الأعمال في مواقع قرصنة مصرية، مما قد لا يجعله يربط بين الأعمال وشركات الإنتاج، ولا يحقق الشعبية الكافية للمنصة في بلد جديد مثل مصر.

المميز في هذه الأعمال أنها رغم صدورها من أكثر من 10 أعوام لكن تظل عالقة في الأذهان، ويجمع عليها النقاد والجمهور على حد سواء، وهو أمر قلما يحدث في الأعوام الأخيرة، فما السر؟

أوضح الناقد السينمائي أحمد النجار الهوة في التقييم بين النقاد والجمهور في الأعوام الأخيرة.

ويرى النجار أن منصة نتفليكس اعتمدت استراتيجية ذكية عندما تحولت لتنفيذ دراما المراهقين في المجتمع الغربي، لتفادي الانتقادات الموجهة لها دومًا أنها تستهدف الجمهور العربي وتركز على القصص الشائكة.

وتابع “كما حدث مع مسلسل الجامعة ومسلسل مدرسة الروابي، وغيرها من دراما المراهقين العربية التي واجهت انتقادات لملامستها بعض قضايا الشباب الشائكة والحساسة”.

وأضاف النجار أن أعمال الدراما الأجنبية قد تتناول بعض الأمور التي لا تتوافق مع القيم والتقاليد العربية، وبالتالي فإن انتقادها بناءً على هذا العامل هو جزء من انتقادها كعمل كلي ولا يمكن تجاهله.

وبالنسبة للنجار، كان العامل السابق أحد أهم أسباب عدم رواج دراما المراهقين في المنطقة العربية بالنسبة للنقاد، أو على تقدير آخر نفور وتجاهل النقاد لها.

ورأى أن الناقد يجد نفسه في حيرة أن يغض الطرف عن النقاط الشائكة وينظر لجماليات العمل الدرامي فقط، أم ينتقد التوجهات الغربية وفي كلتا الحالتين سوف يواجه هجومًا ولغطًا، مما يدفع البعض لتجنب هذه الأعمال عن بكرة أبيها.

ولعل مسلسل Euphoria “يوفوريا” على منصة HBO ومسلسل Ellite على نتفليكس، من أكبر الأمثلة على النقطة التي طرحها النجار، حيث واجه المسلسلان انتقادات بسبب تضمنهما جرعات عري مكثفة، وتعاطي مخدرات، وغيرها من القضايا الشائكة التي يعاني منها الشباب والمراهقون.

وأضاف أنه ربما شهدت الأعوام السابقة إجماعاً على مسلسلات جيدة دراميًا مثل بريكينج باد وصراع العروش، لكنه لاحظ أن النقاد عادة ما يتهربون من الحديث عن النقاط التي تتضمن محاذير رقابية أو اجتماعية.

ويرى الناقد البحريني طارق البحار، أن أعمال المراهقين والمسلسلات القصيرة من أسلحة نتفليكس؛ “فنحن نعيش في عصر السرعة وعادة ما يختار المشاهد مسلسلا تقتصر حلقاته على 8 حلقات”.

وتابع أن الغالبية تتجه إلى متابعة مسلسل قصير تنتهي مشاهدته في جلسة واحدة، لأن أغلبنا ليس لديه وقت.

واتفق معه النجار، أن المستقبل سوف يحمل المزيد من التركيز على الأعمال القصيرة والسريعة، التي تشتهر بها منصات البث في الآونة الأخيرة، وربما تغيب الأعمال الدرامية الطويلة بشكلها المعتاد.

وقال إن المنصات العربية أخذت هذه النقطة من المنصات الأجنبية، حيث تقدم منصة شاهد ذاتها حاليًا مسلسل الغرفة 207 والذي يتكون من 10 حلقات، ومسلسل البيت بيتي أيضًا تكون من 10 حلقات.

وتابع: “مثل هذه الأعمال تحقق نجاحًا كبيرًا، وهو ما يعني أن السوق سوف تتجه إليها في الأعوام المقبلة، خاصةً مع توفر عاملي الطلب والانتشار”.

وأشار النجار إلى أن مصر كان لها السبق في هذه المنطقة قديمًا، من خلال السهرة التلفزيونية، الخماسية والسباعية من إنتاج التلفزيون المصري، والتي يرجع لها الفضل في ظهور كثير من النجوم المعروفة حاليًا منهم أحمد السقا ومنى زكي وهالة صدقي.

وأضاف أن البعض لا يعرف تاريخ التلفزيون المصري وأنه كان له الأسبقية في فكرة المسلسلات القصيرة، حيث كانت السهرة التلفزيونية تقدم أعمالا بـ5 أو10 حلقات، لكن البعض يقع في فخ الانبهار بالغرب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *