التخطي إلى المحتوى
مصير غامض لمحافظ البنك المركزي الإيراني بعد انهيار الريال

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: مصير غامض لمحافظ البنك المركزي الإيراني بعد انهيار الريال


تتعرض العملة الإيرانية منذ بداية الأسبوع لانهيار غير مسبوق، ليقفز الدولار مسجلا 375 ألف ريال بسوق طهران، وهو أعلى تراجع منذ 1979.

ومع هذا السقوط للعملة الإيرانية، بات مصير محافظ البنك المركزي الإيراني “علي صالح آبادي” الذي جرى تعيينه في 6 من أكتوبر/تشرين الأول 2021، غامضا.

كان آبادي قد أعلن فور تعيينه عن عزمه السيطرة على التضخم وتعزيز التنظيم المالي للبنوك واستقلال السياسة النقدية عن السياسة المالية ورأى أنها من بين الأولويات القصوى التي يجب على حكومة إبراهيم رئيسي عشرة مراعاتها.

وكشفت وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري والداعمة لحكومة رئيسي، اليوم الإثنين، عن أن الرئيس إبراهيم رئيسي يتجه إلى إقالة صالح آبادي من رئاسة البنك المركزي.

وأضافت الوكالة “صالح آبادي ترك اجتماع مجلس الوزراء الإيراني وخرج غاضباً نتيجة مشادة بينه وبين وزير الاقتصاد والشؤون المالية إحسان خاندوزي”.

لكن رئاسة البنك المركزي الإيراني أصدرت بياناً مقتضباً نفت ما نشرته الوكالة التابعة للحرس الثوري، مشيرة إلى أن “صالح آبادي لا يعتزم ترك منصبه”.

لكن البيان لم يتطرق إلى وجود مشادة كلامة بين رئيس البنك المركزي الإيراني علي صالح آبادي ووزير الاقتصاد والشؤون المالية إحسان خاندوزي.

كما نفى البنك المركزي الإيراني وجود أزمة لديه في توفير النقد الأجنبي’ مضيفاً “هناك زيادة في عائدات النقد الأجنبي من الصادرات النفطية وغير النفطية”.

كان انخفاض قيمة الريال شائعًا على مدار العقد الماضي، وفقدت العملة الإيرانية ما يقرب من 95 ٪ من قيمتها وأصبحت أكثر العملات عديمة القيمة في العالم.

ومنذ بداية هذا العام وحتى بداية الاحتجاجات الشعبية ورد الفعل العنيف للسلطات الإيرانية، كان سعر الدولار في السوق المفتوحة لإيران في المتوسط أكثر بقليل من 300 ألف ريال، لكنه ارتفع الآن إلى أكثر من 375 ألف ريال مقابل الدولار الأمريكي.

ويعتبر مأزق المفاوضات لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة والعقوبات الغربية المتواصلة على إيران من أسباب استمرار سقوط العملة الإيرانية.

وبهذا الحساب، انخفضت قيمة العملة الإيرانية بنحو 40٪ منذ بداية العام الإيراني الجاري ونحو 14٪ منذ بداية الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي.

انتقادات لرئيس البنك المركزي

في غضون ذلك، ازدادت انتقادات رئيس البنك المركزي علي صالح آبادي في الأيام الأخيرة، وطالب كثيرون باستقالته.

وتعرض صالح آبادي لانتقادات منذ البداية بسبب افتقاره للخبرة في السياسة المصرفية والنقدية، والحاصل على دكتوراه في الإدارة المالية من جامعة طهران ودرجة الماجستير من جامعة الإمام صادق.

وقبل ذلك شغل صالح آبادي منصب الأمين العام للبورصة ورئيس هيئة البورصة ورئيس مجلس الإدارة وبنك تنمية الصادرات.

وقال منتقدون إنه يدين بمنصبه إلى والد زوجته غلام رضا مصباحي مقدم، سياسي متشدد وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني.

وتسببت الحالة السيئة للاقتصاد الإيراني في احتمال رحيل صالح أبادي وشخصيات اقتصادية أخرى في حكومة الرئيس، مثل مسعود مير كاظمي، رئيس منظمة البرنامج والميزانية.

وقالت صحيفة “اعتماد” المقربة من الإصلاحيين، اليوم الإثنين، “إنه بحسب ما ذكرته مصادر حكومية، فإن ثلاثة أشخاص سيتم الاختيار بينهم لخلافة صالح آبادي في ممنصبه وهم ،محمد رضا فرزين، اقتصادي وأستاذ مشارك في جامعة العلامة الطباطبائي والرئيس التنفيذي الحالي لبنك ملي الحكومية.

وأضافت المصادر إن الشخصية الثانية المرشحة هو “شمس الدين حسيني” حاصل على دكتوراه في الاقتصاد من جامعة آزاد ووزير الاقتصاد والمالية في حكومتي محمود أحمدي نجاد، وهو حاليا رئيس اللجنة الخاصة للقفزة والازدهار في الإنتاج ومراقبة تنفيذ السياسات. المادة 44 من الدستور.

وتابعت المصادر إن الشخصية الثالثة  “محمد هادي زاهدي وفا، وزير التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية بالإنابة، الذي كان نائبًا للتنسيق والإشراف الاقتصادي والبنية التحتية”.

وزاهدي وفا حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة أوتاوا، كندا ، ويدرس في جامعة الإمام الصادق، وكان عضوًا في فريق المفاوضين النوويين في عهد عضو مجلس الأمن القومي حالياً سعيد جليلي، وأصبح رئيسًا لوزارة العمل عندما تم اقتراحه كوزير من قبل رئيسي، لكنه لم يستطع الحصول على تصويت بالثقة من البرلمان.

ونشر موقع “تجارة نيوز” الإيراني تحليلاً ينتقد سجل صالح آبادي، وقال “إنه لم ينفذ أهدافه المعلنة فحسب، بل تسببت أفعاله في مواجهة الاقتصاد الإيراني لمخاطر أكبر”.

وقد وعد صالح آبادي مرارًا وتكرارًا بتحسين الأوضاع، وقبل نحو أسبوع قال للصحفيين على هامش اجتماع مجلس الوزراء: “نتوقع أن يكون لدينا وضع إيجابي في المعروض من موارد النقد الأجنبي في الأشهر المقبلة”.

وقال إن “السيطرة على نمو السيولة” من أولويات البنك المركزي، وأن الميزانيات العمومية للبنوك خاضعة للقيود التي يضعها مجلس النقد والتسليف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *