التخطي إلى المحتوى
القمة الأفريقية الأمريكية..بوصلة الشراكة وآمال القارة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: القمة الأفريقية الأمريكية..بوصلة الشراكة وآمال القارة


ثماني سنوات تفصل عن أول قمة أمريكية أفريقية، لتأتي الثانية حُبلى بأجندة تتقاطع عند تحديات مُلحة وسباق نفوذ محموم في القارة السمراء.

في واشنطن العاصمة، يجتمع اليوم نحو 50 من قادة الدول الأفريقية، في قمة هي الثانية منذ أن عقدت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الأولى عام 2014، في تجمع يخطف الأنظار نحو قارة نما نفوذها الجيوسياسي بشكل كبير في العقد الماضي.

حشدٌ رفيع المقام يتخذ من التحديات الأمنية والاقتصادية والتعافي من جائحة كورونا، بوصلة تبحث تحديات واحتياجات وآمال خُمس سكان العالم، المنتشرين على مساحة أكبر من الصين والهند والولايات المتحدة القارية ومعظم أوروبا.

لكن المؤكد من طرف الولايات المتحدة  هو أن هذا اللقاء يشكل فرصة أيضا للاستماع إلى التطلعات الأفريقية والوفاء بها.

شراكة طويلة الأمد

أحد المسؤولين الأمريكيين أخبر الصحفيين في إحاطة للبيت الأبيض طالعتها “العين الإخبارية”، على موقعه الإلكتروني، أن الرئيس جو بايدن دعا 49 رئيس دولة أفريقية بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، لحضور قمة مدتها ثلاثة أيام، في العاصمة واشنطن، لتسليط الضوء على كيفية قيام الولايات المتحدة وشركائنا الأفارقة بتعزيز شراكاتنا و دفع الأولويات المشتركة.

قمةٌ اعترف المسؤول الأمريكي أنها تتجذر  في الاعتراف بأن أفريقيا “هي لاعب جيوسياسي رئيسي وواحد يصوغ حاضرنا وسيشكل مستقبلنا”.

كما أنها “انعكاس لاستراتيجية الولايات المتحدة تجاه أفريقيا جنوب الصحراء وأجندة 2063 للاتحاد الأفريقي ، وكلاهما يؤكد على الأهمية الحاسمة للمنطقة في مواجهة التحديات المحددة لهذا العصر”.

بعض أهداف القمة التي يأملها الجانب الأمريكي، بحسب المتحدث نفسه، هي تعميق وتوسيع الشراكة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وأفريقيا، وتعزيز أولوياتنا المشتركة، والاستفادة من أفضل ما في أمريكا ، بما في ذلك حكومتنا ، وقطاعنا الخاص ، والمجتمع المدني ، لرفع وتمكين المؤسسات والمواطنين والدول الأفريقية”.

وهو ما توقف عنده بالقول: “سنحضر أفضل ما في أمريكا إلى هذه القمة. وأعتقد أن هذا سوف يسلط الضوء على الطرق طويلة الأمد التي نعمل بها مع المنطقة ، ولكن أيضا يسلط الضوء على الكيفية التي نعتزم القيام بها بشكل مختلف أو على نطاق أوسع أثناء انتقالنا إلى المستقبل”.

وفي أهداف تتماهى مع أجندة القمة، ذكّر المتحدثون في إحاطة البيت الأبيض، بما أكد عليه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال إحدى رحلاته الأخيرة إلى القارة هذا العام، بأن أفريقيا ستشكل مستقبل ليس فقط شعوبها ولكن العالم”. بالنظر إلى “واحدة من أسرع المناطق نموا في العالم ، وأكبر مناطق التجارة الحرة ، وأكثر النظم البيئية تنوعا ، وواحدة من أكبر مجموعات التصويت الإقليمية في الأمم المتحدة”.

مبادرات في وجه تحديات

مسؤول كبير آخر في الإدارة، لفت إلى أنهم سيعلنون عن “نتائج ومبادرات رئيسية” خلال القمة التي تستمر ثلاثة أيام ، لكنه امتنع عن الإدلاء بأية تفاصيل أخرى حول هذا الموضوع.

وأضاف “يتعلق الأمر أيضا بتحديد جدول أعمال عالمي معا ، حيث توجد فرص يجب على الأفارقة – وسيتعين عليهم الجلوس على الطاولة ومساعدتنا في العمل على مواجهة أصعب التحديات”.

التزام وحلول

التزام بتوسيع  وتحديث شراكات الولايات المتحدة في أفريقيا، عبّر عنه البيت الأبيض، مع العمل معا لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الجديدة والقديمة، وتسخير الأبحاث والتقنيات، والاستثمار في مصادر القوة طويلة الأجل مع تلبية الاحتياجات العاجلة.

فالشراكة القوية بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، ينظر لها المسؤولون الأمريكيون، بأنها أمر حيوي لتحقيق أولوياتهم المشتركة، وفي مقدمتها التعافي من تداعيات وباء كوروبا أو الاستعداد للمستقبل من خلال تعزيز النظم الصحية، وخلق فرص اقتصادية واسعة النطاق لدى كل من الطرفين، ومعالجة أزمة المناخ، وتوسيع الوصول إلى الطاقة والانتقال العادل لها، وتنشيط الديمقراطيات، وتقوية النظام الدولي الحر والمفتوح.

ما بين أوباما واليوم

وبحلول الوقت الذي استضافت فيه الولايات المتحدة أول قمة على الإطلاق لقادة الولايات المتحدة وأفريقيا في أغسطس/آب 2014 ، كان أوباما قد زار بالفعل القارة مرتين.

ففي عام 2009 ، ألقى أوباما خطابين تاريخيين أحدهما إلى العالم الإسلامي في العاصمة المصرية القاهرة، والآخر للأفارقة في أكرا بغانا.

ومن قاعات برلمان غانا ، دعا أوباما إلى إنهاء من أسماها “الديكتاتوريات”، وأشار إلى دعم إدارته للديمقراطيات الناشئة.

وبعد عام من ولايته الأولى، وبالتحديد في 2010، أطلق مبادرة القادة الأفارقة الشباب، وبعدها بثلاث سنوات زار السنغال وجنوب أفريقيا وتنزانيا حيث أعلن عن مبادرة Power Africa ، وهي شراكة طاقة بين الولايات المتحدة وأفريقيا ، والتي تهدف إلى مضاعفة الوصول إلى الكهرباء عبر القارة. وفي نفس العام ، بدأت الإدارة الأمريكية أيضا مبادرة التجارة مع أفريقيا.

وما بين قمتي 2014 واليوم، تحركت تحالفات وتبدلت أحوال، حيث استمرت التجارة الصينية مع أفريقيا في النمو مسجلة رقما قياسيا العام الماضي بلغ 261 مليار دولار.

في المقابل ، تضاءلت التجارة الأمريكية مع أفريقيا إلى 64 مليار دولارو بحسب صحيفة “نيويورك تايمز.

كذلك، برزت روسيا كقوة عضلية شديدة في أفريقيا، فاتحة باب السباق نحو تنافس محموم في القارة السمراء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *