التخطي إلى المحتوى
الخناق يضيق.. “صرخة” حضرمية تطارد إخوان اليمن

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: الخناق يضيق.. “صرخة” حضرمية تطارد إخوان اليمن


تضرب كبرى حواضر وادي وصحراء حضرموت، شرق اليمن، احتجاجات يومية تصاعدت مؤخرا بشكل لافت؛ رفضا للتواجد الإخواني العسكري بالمحافظة.

وأخذ التصعيد الشعبي السلمي في وادي وصحراء محافظة حضرموت صورا عدة منها العصيان المدني السلمي والحضاري، المسيرات الشعبية، التظاهرات بالدراجات النارية، الكتابة على الجدران للشوارع الرئيسية، إضرام النيران في إطارات السيارات؛ احتجاجا على سطوة الإخوان ممثلا بذراعهم المنطقة العسكرية الأولى.

يأتي ذلك، رغم استجابة المجلس الرئاسي في اليمن للمطالب الشعبية في وادي حضرموت، والإطاحة بقيادات الإخوان، إلا أن المحتجين اعتبروها “مسكنات” لا تكفي عن المطالب الرئيسية المتمثلة بنقل قوات المنطقة العسكرية الأولى للجبهات مع الحوثيين.

كما يطالب المحتجون بنشر قوة محلية لتأمين وادي وصحراء حضرموت وتمكين أبناء المحافظة عسكرية وإداريا في صرخة مدوية تضيق الخناق يوم بعد آخر على قيادات الإخوان ومن معهم من التنظيمات الإرهابية.

“العين الإخبارية” تبحث مع قيادات سياسية من وادي حضرموت الأوضاع وسبب قمع الإخوان للمظاهرات السلمية رغم المطالب المشروعة. 

عصابات إخوانية مأجورة

القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي زيد بن حريز أكد أن “مديريات سيئون والقطن تشهد احتقانا شعبيا كبيرا وأن التصعيد في تزايد يوما تلو آخر وذلك بسبب عنجهية قوات المنطقة العسكرية الأولى وما تنتهج من أسلوب قمع ومطاردة وتنكيل بالشباب الغاضب”.

واتهم حريز قادة نافذون موالين للإخوان في المنطقة العسكرية الأولى بالوقوف خلف “إطلاق الأعيرة النارية الحية بشكل مباشر على المحتجين وباستخدام جميع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وتنفيذ حملات مطاردة للشباب في الأزقة والشوارع الفرعية إلى داخل الأحياء السكنية مستخدمين سيارات مدنية صغيرة ودراجات نارية بلباس مدني كالعصابات المأجورة”.

وعن سبب القمع الوحشي، قال مدير مكتب رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي حضرموت لـ”العين الإخبارية”، إن المظاهرات السلمية تناهض المنطقة العسكرية الأولى وتتبنى شعارات وصورا لا تحتملها هذه القوات والتي تلجأ لاستخدام القوة المفرطة”.

وأضاف: “ما يقوم به الشباب من مطالبات برحيل المنطقة العسكرية الأولى هو ضغط شعبي لتنفيذ مشاورات واتفاق الرياض وما نص عليه الجانب العسكري بتحرك هذه القوات إلى جبهات القتال مع المد الحوثي الإيراني وإحلال مكانها قوات حضرمية محلية”.

وتابع: “من حق حضرموت أن يكون أمنها وحمايتها من أبنائها وهم الحريصون على حمايتها وتأمينها من الغير فيما المنطقة العسكرية الأولى تمثل الذراع الإخوانية في وادي حضرموت بل هي الحامي والمدافع لكل ما يقوم به هذا التنظيم وبالأخص قادته ومناصريهم من نهب وسلب”.

واتهم القيادي الجنوبي قادة الإخوان بنهب “نفط المسيلة الخاضع لقوة حماية موالية لهم وذلك من خلال تقاسم آبار النفط فيما بينهم ناهيك عن بيع كميات تجارية من النفط الخام الذي يورد إلى حساباتهم الشخصية وعدم إدراج هذه الكميات ضمن الكشوفات والأرقام المصرح بها من قبل وزارة النفط والدولة”.

كما اتهم قوة المنطقة العسكرية الأولى بتسهيل تهريب الأسلحة للحوثيين شمال اليمن والمخدرات مستغلة سيطرتها على الخط الدولي وانتشار قواتها طول وادي حضرموت من الشرق إلى الغرب.

وعن آخر جرائم الإخوان، قال بن حريز إنهم تورطوا باعتقال 3 شبان قبل أن يتم إطلاق سراحهم تحت الضغط الشعبي والسياسي خشية الرد القاسي إذا لم يتم الإفراج عنهم فورا وبدون قيد أو شرط.

الخناق يضيق

من جهته، أكد القيادي الجنوبي عبدالملك التميمي أن “الأوضاع في وادي حضرموت تتجه الى الانفجار وأن الخناق والتصعيد السلمي الحضاري يوما بعد آخر يضيق على الإخوان وذراعهم المنطقة العسكرية الأولى”.

وقال في حديثه لـ”العين الإخبارية”، إن المنطقة العسكرية الأولى لابد أن تخضع للإرادة الشعبية لأبناء وادي حضرموت وهو ما تجلى منذ مليونية الخلاص في الـ14 من أكتوبر الماضي ومخرجات لقاء حضرموت العام الهبة الحضرمية الثانية ( حرو ). 

وفيما رحب التميمي بقرارات مجلس القيادة الرئاسي بعزل المدعو يحيى أبوعوجاء أركان حرب المنطقة الأولى وتعيين ضابط من أبناء حضرموت، أكد أن المطلب الرئيسي هو نقل قوات المنطقة الأولى بشكل كامل للجبهات مع مليشيات الحوثي الإرهابية.

ويعتقد القيادي الجنوبي أن بوصلة التصعيد السلمي سوف تأخذ طابعا آخرا حال عدم تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم بأنفسهم عسكريا وإداريا.

كما دعا المجلس الرئاسي إلى سرعة إصدار قرار بنقل جميع وحدات المنطقة العسكرية الأولى إلى خطوط التماس مع مليشيات الحوثي الانقلابية وفقا لمخرجات إتفاق الرياض والهبة الحضرمية الثانية.

واتهم التميمي المنطقة العسكرية الأولى بالعمل لحماية مصالح ونفوذ القيادات الإخوانية والقيام بتنفيذ مشاريعهم التدميرية في وادي حضرموت، مشيرا إلى أن الوادي أصبح مرتعا للتنظيمات الإرهابية وحماية وتأمين تجار المخدرات وتهريبها لدول الجوار فضلا عن ترسيخ الثقافة الإخوانية وتمزيق النسيج المجتمعي وخلق صراعات بينية.

والأسبوع الماضي، أطاح المجلس الرئاسي في اليمن بأذرع التنظيم الإرهابي في الجناح العسكري وفي السلطة المحلية في محافظة حضرموت وذلك لوأد فتنة إخوانية كانت تستهدف المحافظة النفطية.

وعين المجلس الرئاسي العميد الركن عامر عبدالله محمد بن حطيان أركان حرب المنطقة العسكرية الأولى وذلك خلفا للإخواني يحيى أبوعوجاء الذي خرج بتصريحات مثيرة استهدفت استفزاز الانتقالي وجره لمعركة داخلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *