التخطي إلى المحتوى
سوريا وتركيا على خط “التطبيع الكامل”.. ما قصة القرار 2254؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: سوريا وتركيا على خط “التطبيع الكامل”.. ما قصة القرار 2254؟


بعد أشهر من مساعي التقارب السوري التركي التي أعقبت سنوات من “الجفاء”، بات البلدان الجاران أقرب إلى “التطبيع الكامل” من أي وقت مضى.

ذلك التطبيع المحتمل دخوله على خط التفعيل قريبًا، مر بالعديد من المحطات التي كانت روسيا طرفًا فيها، فيما كان يقودها وينشدها باستمرار، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار محاولاته خلال العام المنصرم، العودة بتركيا مجددًا إلى سياسة “صفر أزمات”.

وما إن آتت تلك السياسة أكلها في العلاقات السعودية التركية، لم يتوقف قطار “التطبيع الكامل” في محطتي مصر وسوريا رغم محاولات أنقرة الحثيثة إلى إعادة العلاقات لسابق عهدها.

إلا أنه وبينما كانت مصافحة المونديال بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبدالفتاح السيسي مؤشرًا لبدء حقبة جديدة من التعاون لكنها مشروطة، كانت دمشق أقرب إلى التطبيع الكامل مع أنقرة، وخاصة بعد لقاء موسكو.

لقاء موسكو

فلأول مرة منذ اندلاع الأزمة السورية في العام 2011، يجتمع وزيرا الدفاع التركي والسوري في إطار اجتماع في موسكو مع نظيرهما الروسي، في لقاء رسمي نوقشت فيه سبل حل الأزمة السورية وقضية اللاجئين”، كما و”الجهود المشتركة لمكافحة الجماعات المتطرفة”، بحسب بيان وزارة الدفاع السورية.

وقالت وزارة الدفاع، في بيانها الذي اطلعت “العين الإخبارية” على نسخة منه، إن “الفرقاء شددوا على الطبيعة البناءة للحوار بالشكل الذي عقد فيه وضرورة مواصلته بغية إرساء الاستقرار” في سوريا.

فيما قالت وكالة أنباء سوريا (سانا)، إن “جلسة مباحثات ثلاثية عقدت الأربعاء، في موسكو بين وزراء دفاع سوريا وروسيا وتركيا تم فيها بحث سبل الحل في سوريا ومسألة اللاجئين وجهود محاربة الإرهاب”، مشيرة إلى أنه جرى التأكيد خلالها على أهمية وضرورة استمرار الحوار من أجل استقرار الوضع في المنطقة.

محادثات “إيجابية”

وفي بيان منفصل، قالت وزارة الدفاع السورية، إنه عقد لقاء جمع وزير الدفاع السوري واللواء مدير إدارة المخابرات العامة السورية مع نظيريهما وزير الدفاع التركي ورئيس جهاز المخابرات التركية في العاصمة الروسية موسكو بمشاركة الطرف الروسي، مشيرة إلى أن الجانبين بحثا ملفات عديدة، في اللقاء الذي كان “إيجابياً”.

بدوره، قال قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات أدلى بها، قبل عودته إلى بلاده قادماً من العاصمة الروسية موسكو، إنه أكد خلال الاجتماع الثلاثي في موسكو مع نظيريه الروسي والسوري، “على ضرورة حل الأزمة السورية بما يشمل جميع الأطراف، وفق القرار الأممي رقم 2254”.

وأضاف أكار، أنه “من خلال الجهود التي ستبذل في الأيام المقبلة يمكن تقديم مساهمات جادة لإحلال السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة”.

ما هو القرار 2254؟

  • تقدمت به أمريكا واعتمده مجلس الأمن في 18 ديسمبر/كانون الأول 2015.
  • شدد على ضرورة قيام جميع الأطراف في سوريا بتدابير بناء الثقة للمساهمة في جدوى العملية السياسية ووقف إطلاق النار.
  •  دعا جميع الدول إلى استخدام نفوذها لدى الحكومة السورية والمعارضة السورية للمضي قدما في عملية السلام.
  • أكد دعمه لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة.
  • دعا إلى السماح الفوري للوكالات الإنسانية بالوصول السريع والآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء سوريا.
  • دعا للسماح للمساعدات الفورية والإنسانية بالوصول إلى جميع المحتاجين.
  • طالب بإطلاق سراح أي شخص محتجز بشكل تعسفي، وبخاصة النساء والأطفال.
  • أكد الحاجة الماسة إلى بناء الظروف للعودة الآمنة والطوعية للاجئين والمشردين داخليا إلى ديارهم وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.
  • وفيما لم يحدث أي اختراق في بنود هذا القرار على أرض الواقع، كانت العلاقات السورية التركية، تسير على نمط غير متسق؛ بين التصعيد والتهدئة خلال الأعوام الـ11 الماضية.

فما أبرز محطات البلدين وصولا إلى اللحظة الراهنة؟

محطات التوتر

  • قبل اندلاع أحداث 2011 في سوريا، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لدمشق.
  • انقلبت العلاقة بين الطرفين “رأساً على عقب” مع بدء أحداث 2011، بعد دعوة أنقرة حليفتها لإجراء إصلاحات سياسية.
  • رفضت سوريا الدعوة التركية، فصعدت أنقرة مطالبة الرئيس بشار الأسد بالتنحي “منعاً لإراقة الدماء”.
  • مارس/آذار 2012.. أغلقت تركيا سفارتها في دمشق، ليتبادل الرئيسان بعدها الاتهامات.
  • بعد إغلاق باب الحوار بين الصديقين القديمين، قدمت تركيا دعماً للمعارضة السياسية.
  • تحولت إسطنبول مقراً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، قبل أن تبدأ دعم الفصائل المعارضة المسلحة.
  • منذ 2016.. شنت تركيا ثلاث هجمات ضد المقاتلين الأكراد، مكنتها من السيطرة على أراض سورية حدودية واسعة.
  • 2020.. دخل البلدان في مواجهة مباشرة بعد مقتل عدد من العناصر التركية بنيران قوات الأسد شمال غرب سوريا.

محطات التهدئة

  • بعد التصعيد العسكري، رفع البلدان شعار التهدئة إثر وساطة من روسيا.
  • أغسطس/آب 2021.. بدأت مؤشرات تقارب البلدين بدعوة من وزير خارجية تركيا مولود أوغلو، لمصالحة بين النظام والمعارضة.
  • أكتوبر/تشرين الأول 2021.. التقى وزيرا خارجية تركيا وسوريا على هامش قمة بلغراد في صربيا
  • 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.. أعلن الرئيس التركي احتمالية لقائه بشار الأسد، لأنه “لا مجال للنقمة في السياسة”.
  • 16 ديسمبر/كانون الأول 2022.. رحبت روسيا بدعوة الرئيس التركي إلى آلية ثلاثية للحوار بين موسكو وأنقرة ودمشق.
  • 28 ديسمبر/كانون الأول 2022.. موسكو تستضيف اجتماعًا لوزراء دفاع سوريا وروسيا وتركيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *