التخطي إلى المحتوى
المحصلة صفر.. شروط موسكو وكييف لـ”عض الأصابع” قبل “التفاوض”

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: المحصلة صفر.. شروط موسكو وكييف لـ”عض الأصابع” قبل “التفاوض”


شروط ذات محصلة صفرية يطرحها طرفا الحرب في أوكرانيا، كطلبات “لا تمس” لإنهاء القتال المستمر منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

وتتعارض هذه الشروط بشكل كامل، بل إنها تنفي بعضها بعضا، ما يجعل فرص تحقيق السلام أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار على الأقل، صعب المنال في المستقبل القريب.

ورغم هذه الوضعية المتأزمة، لا ينفك أي طرف في الحرب عن التحدث عن فرصة السلام، وتدشين مفاوضات، أو أن الوقت الحالي هو وقت التفاوض لإنهاء الحرب.

ففي الضفة الروسية من الأزمة، تحدث الرئيس فلاديمير بوتين في تصريحات صحفية قبل أيام، عن استعداد بلاده للتفاوض مع أوكرانيا، فيما قال وزير خارجيته سيرغي لافروف، إن “وقت التفاوض حان شئنا أم أبينا”.

وفي الناحية الأخرى، أطلق الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي أمام قمة العشرين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن ما أسماه “صيغة سلام” لإنهاء الحرب، ووضع شروطا لهذه الصيغة. 

وقبل أيام، خرج وزير خارجيته ديميتري كوليبا، بتصريحات مشابهة عن قمة سلام في فبراير/ِشباط المقبل بالتزامن مع طي الحرب عامها الأول، ثم تحدث في تصريحات لاحقة عن أن كل حرب تنتهي بطريقة دبلوماسية.

وفي الواقع، عقدت روسيا وأوكرانيا 3 جولات من المفاوضات في بيلاروسيا وأخرى رابعة افتراضيا، فيما شهدت إسطنبول جولة خامسة منذ بداية القتال، لكن هذه الجولات فشلت في التوصل إلى نقاط مشتركة بشأن المسائل الخلافية، ووضع نهاية للحرب.

ونقطة النور الوحيدة هي اتفاق الحبوب أو مبادرة البحر الأسود، وهي اتفاقية توصلت إليها موسكو وكييف بوساطة تركيا والأمم المتحدة، للسماح بتصدير الحبوب خلال فترة الحرب، وتعمل بكفاءة منذ توقيعها في يوليو/تموز الماضي.

شروط أوكرانيا

حدد الرئيس الأوكراني ووزير خارجيته خلال أحاديثهما المتناثرة عن “صيغة السلام” أو “قمة السلام” شروطا معينة للتفاوض مع روسيا، تعرضها “العين الإخبارية” في النقاط التالية: 

  • إعادة توحيد الأراضي الأوكرانية؛ والمقصود بها عودة أربع مناطق شرق أوكرانيا إلى جانب شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.
  • سحب القوات الروسية ووقف العمليات القتالية وإعادة الحدود بين أوكرانيا وروسيا لسابق عهدها.
  • تحقيق العدالة، عبر تأسيس محكمة خاصة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب من روسيا.
  • السلامة الإشعاعية والنووية، واستعادة الأمن حول محطة زابوريجيا النووية، وهي الأكبر في أوروبا وتخضع حاليا للسيطرة الروسية.
  • منع تصعيد الصراع وبناء هيكل أمني في الفضاء اليورو-أطلسي بما يتضمن ضمانات لأوكرانيا.
  • الإفراج عن كل السجناء والمُبعدين وأسرى الحرب والأطفال الذين تم ترحيلهم لروسيا.
  • الأمن الغذائي، بما فيه حماية وضمان صادرات الحبوب الأوكرانية.
  • أمن الطاقة، وبالخصوص ما يتعلق بقيود الأسعار على موارد الطاقة الروسية بالإضافة إلى مساعدة أوكرانيا في إصلاح وتأهيل البنية التحتية للكهرباء.

هذه الشروط الأوكرانية التي سارت من توحيد أراضي كييف إلى خضوع روسيا لمحاكمة دولية، مرورا بسحب القوات الروسية وتقديم ضمانات أمنية، لم تلق صدى في جنبات الكرملين.

بل إن وزير الخارجية لافروف قال في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”، “من الواضح أن كييف ليست مستعدة للحوار… صيغة سلام زيلينسكي بشأن انسحاب قواتنا من الأراضي الروسية في دونباس وشبه جزيرة القرم وزابوروجيا وخيرسون ودفع تعويضات والاعتراف بالمحاكم الدولية هي مجرد أوهام”.

وتابع “طبعا لن نتحدث مع أي طرف في ظل هذه الظروف”، متهما الرئيس الأوكراني بـ”الافتقار التام للاستقلالية في اتخاذ القرارات المهمة”.

شروط روسيا

وفي مقابل هذه الشروط الأوكرانية التي ترفضها روسيا جملة وتفصيلا، هناك شروط روسية مقابلة، تنفي الشروط الأوكرانية بالكامل، ما يعني أننا أمام معادلة صفرية، وفيما يلي أهم الشروط الروسية: 

  • أوكرانيا يجب أن تستسلم وإلا فإن الحرب ستستمر
  • التصدي لانتشار النازية الجديدة في أوكرانيا واجتثاثها ونزع سلاح الجيش الأوكراني، وهو ما يشمل تغيير النظام الحاكم الراهن.
  • الاحتفاظ بسيطرة روسيا على 4 مناطق في شرق وجنوب أوكرانيا، وهي خيرسون وزاباروجيا ودونيتسك ولوغانسك، ضمتها موسكو بشكل منفرد بخلاف أيضا شبه جزيرة القرم.
  • تعديل الدستور بأوكرانيا والنص على عدم الانضمام لأي تكتل عسكري وتبني سياسة الحياد.

وعلق الدبلوماسي الأمريكي السابق، والخبير في الشؤون الخارجية، دانيال فريد، على ذلك، وقال عبر “تويتر”: “تظهر طلبات روسيا أن الكرملين غير مهتم بإنهاء الحرب إلا بشروطه الخاصة”، لافتا إلى أن الحرب ستستمر، وفق ما رصدته “العين الإخبارية”.

أما صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فكتبت في تقرير نشرته أمس، أن المواقف المتشددة لروسيا وأوكرانيا تضعف الأمل في إطلاق محادثات السلام.

وتابعت “تقول كل من موسكو وكييف إنهما مستعدتان للتحدث، لكن شروطهما للجلوس على طاولة المفاوضات تشير إلى خلاف ذلك”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *