التخطي إلى المحتوى
ورقة الأمنيات لعام 2023.. طريقة مذهلة لسنة مليئة بالإنجازات

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: ورقة الأمنيات لعام 2023.. طريقة مذهلة لسنة مليئة بالإنجازات


سطع نجم “ورقة الأمنيات” مؤخرا وباتت أشبه بعادة يتبعها البعض، خاصة مع قرب حدث مهم مثل بداية السنة الميلادية، فكيف نكتبها بشكل صحيح؟.

كتابة ورقة الأمنيات هي خطوة إيجابية توحي بالأمل وتساعد الإنسان على ترتيب أفكاره ووضع أهدافه لـ365 يوماً جديداً، لكنها مشروطة بضرورة وضع قائمة أهداف منطقية يمكن تحقيقها مع رسم خطة محكمة والعمل عليها لتنفيذ هذه الأهداف.

أحد أهم أسباب اتباع طريقة صحيحة لكتابة ورقة الأمنيات هي تجنب الوقوع في فخ الإحباط ورؤية الذات بشكل سلبي نتيجة عدم إنجاز ما تتضمنه الورقة بعد مرور أشهر.

“العين الإخبارية” تحدثت إلى مختصين بشأن كيف يمكن كتابة ورقة الأمنيات بشكل يساعد الشخص في تحقيق أهدافه ويتجنب فخ المشكلات النفسية.

كتابة “ورقة الأمنيات” عادة إيجابية

وصف الدكتور فادي صفوت، أخصائي الطب النفسي في مصر، كتابة الأمنيات للعام الجديد بـ”العادة الإيجابية” التي تضفي الأمل والتفاؤل على حياة الشخص، وتجعله يشعر بأن الأمور ستتحسن حتى لو لم تكن جيدة الآن.

وقال صفوت لـ”العين الإخبارية” إن هذه العادة الإيجابية مشروطة بطريقة كتابتها أو goals setting “تحديد الأهداف”، إذ يجب أن تكون الأمنية smart وهي اختصار لـ5 كلمات هي:

specific: أي تكون الأمنية محددة وواضحة المعالم، كأن يكتب شخص مثلاً: سأفقد 5 كيلوجرامات من وزني.

Measurable: أي قابلة للقياس بمعنى أن يكون هناك وحدة قياس واضحة مثلاً اكتب: سأقرأ 5 كتب.

achievable: أي ألا لا تكون الأمنية خيالية أو بعيدة التحقق كأن يكتب شخص لا يمارس كرة القدم: سأصبح محمد صلاح.

Relevant: أي أن تكون ذات صلة بالشخص وليست متعلق بآخرين، لأن الشخص إذا لم يكن مهتماً بالهدف فلن يحققه.

time related: أي مرتبطة بوقت بحيث يكون هناك إطار زمني واضح لتحديد الهدف.

وأوضح الاستشاري النفسي أن من المفترض أن يتابع الشخص أهدافه بشكل دوري كل أسبوع أو شهر مثلاً ولا ينتظر حتى نهاية العالم ليرى ما حققه من هذه الأمنيات.

وتابع: “عند وضع هدف طويل المدى يستغرق تحقيقه طوال العام فلا بد من التنفيذ على مراحل، مثلاً حال كانت الرغبة خسارة 10 كيلوجرامات من الوزن فيجب متابعة الأمر شهرياً”.

وشدد على أنه مع وضع أهداف واضحة وملموسة ومنطقية فإنه لا بد من العمل عليها لتحقيقها، لكن لا الرغبات ولا الدعاء ولا الطاقة الإيجابية وحدها كفيلة بتحقيق الهدف.

طريقة كتابة “ورقة الأمنيات” بشكل صحيح

الدكتورة ناريمان يوسف، استشاري الطب النفسي في مصر، أوضحت أن كتابة ورقة الأمنيات لها طريقة و”تكنيك” عند اتباعه تجنّب الشخص الإصابة بالإحباط.

وقالت ناريمان لـ”العين الإخبارية” إن الأسلوب الصحيح لكتابة الأمنيات يتضمن وضع أهداف صغيرة قصيرة المدى وكثيرة، بحيث يبتعد الشخص عن كتابة أهداف يتطلب تحقيقها وقتاً طويلاً أو أكبر من قدراته في وقت كتابتها.

وتابعت أنه عند وضع أهداف العام الجديد يُقسِّم الشخص السنة إلى 4 فترات وبالمثل يقسم كل هدف كبير على 4 مراحل، على سبيل المثال شخص وزنه 100 كيلوجرام ويرغب في الوصول إلى 60 كيلوجراماً، عندها عليه تقسيم هدفه على 4 فترات كل منها يخسر خلاله جزءاً محدداً من الوزن ليصل في نهاية العام إلى هدفه.

وذكرت أن فائدة هذه الطريقة تكمن في أنه مع تحقيق الأهداف القصيرة والصغيرة فإن العقل اللاواعي للشخص يسجل أنه “إنسان منجز” قادر على تحقيق أهدافه وبالتالي يمنحه دفعة لتحقيق المزيد.

ورأت الاستشاري النفسي أن من المهم عند كتابة الأمنيات وضع الأدوات التي تساعد الشخص على تحقيق الهدف، مثلا شخص يرغب في زيادة مرتبه الشهري فعند كتابة الهدف يضع الأدوات التي تساعده في ذلك مثل الحصول على تدريبات أو تنمية ذاته.

ونصحت عند كتابة أهداف العام الجديد مراعاة شكل الورقة وألوانها ورائحتها، لتدعيم لغة الكتابة بلغة الصورة واللون والرائحة لتحفر في الذهن وتساعد الهدف على التجسد بصورة أسرع.

وقالت: “العقل يحب الألوان ويتفاعل معها ومع الشكل والرائحة، وكلما ذات المؤثرات أخذت ورقة الأمنيات أبعاداً أعمق داخل عقل الشخص”.

وتابعت: “لذا يفضل أن تكون ورقة الأهداف ذات لون قوي واضح غير الأبيض كالأحمر، وشكلها جميل مميز غير المعتاد كأن تكون A5 مثلا مع تزيينها برسومات صغيرة، فضلا عن تعطيرها برائحة يحبها الشخص”.

الدكتورة ناريمان نصحت مَن يرغب في كتابة ورقة الأمنيات بوضع أهداف عامة تلمس الآخرين بجانب أهدافه الشخصية، حتى لا يشعر الشخص بأنه محصور ويضغط نفسه، كأن يضع أهدافاً تتعلق بالأسرة والعائلة الكبيرة والأصدقاء والمجتمع.

وبشأن إصابة البعض بالإحباط لعدم تحقيق الأهداف، قالت إن التعامل مع عدم تحقيق الهدف يختلف من شخص إلى آخر وبناء على ذلك لا يشعر الجميع بنفس المشاعر السلبية، لكن غالباً يُحبط ويصاب باهتزاز ثقته في نفسه وقد يرى نفسه شخصاً متخاذلاً أو غير منجز.

وأضافت: “قيمة الإنجاز كبيرة لأي شخص، وهذا الشعور يتغذى عليه العقل ويفرز على أساسه هرمونات مهمة تساعد في تحقيق الأهداف، لذا من الضروري أن يكافئ الشخص نفسه مع كل هدف يحققه”.

ونصحت مَن لم يحقق بعض أهدافه بنهاية العام بالتعامل مع الأمر بشكل إيجابي والبحث عن 5 أسباب لفشله في تحقيق الهدف ثم تحويلها لأهداف تساعده على تحقيق الهدف الأكبر، وهذه الطريقة تجعل الأشخاص لا تقع في فخ الإحباط، وفقاً للمختصة.

واختتمت: “يجب أن يتعامل الشخص مع نفسه برحمة ورفق ولين ويتقبل ذاته ويحترم قدراته”.

مَن يكتب أمنيات أكبر من إمكانياته مريض نفسي

الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي في مصر، رأى أن عدم تحقيق ما يكتبه الشخص في “ورقة الأمنيات” لا تصيب بمشكلات نفسية أو إحباط، لكن على أرض الواقع الأشخاص يصابون بالإحباط عندما يضعون مخططات أعلى من إمكانياتهم.

وقال فرويز لـ”العين الإخبارية” إن كل شخص له إمكانيات محددة وبالتالي يجب أن يعرف قدراته جيداً ويضع أهدافاً مرحلية مناسبة لإمكانياته وليست قائمة على طموحات أعلى من قدراته.

وتابع: “عندما يتعامل الشخص مع إمكانياته بصورة طبيعية يحقق المرجو من قائمة الأهداف، ومَن يضع طموحات أعلى من قدراته وهو يعلم أنه لن يحققها، لأن تحقيق الأهداف لا يأتي بالدعاء أو بكتابة أمنية”.

وأكمل: “ومَن يضع أهدافاً وطموحات أكبر من قدراته ويحبط لعدم تحقيقها فهو مريض نفسي يعاني من مشكلة في تكوينه الشخصي، ومثل هؤلاء الأشخاص يعطون لأنفسهم وقدراتهم ثقة أكبر من إمكانياتهم الحقيقية، وأيضاً لا يقدرون الظروف المحيطة التي قد تؤثر على رغباتهم بصورة مباشرة”.

واختتم: “تحقيق الهدف يأتي بالتعب والعمل عليه فلا تؤخذ الدنيا بالأمنيات وإنما بالعمل، وكلما كانت هناك خطة واضحة صحيحة ومدروسة متناسبة مع إمكانيات الشخص كان النجاح حليفه”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *