التخطي إلى المحتوى
“العين الإخبارية” تقضي يوما مع أطفال 57357: نحلم باستمرار المستشفى

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: “العين الإخبارية” تقضي يوما مع أطفال 57357: نحلم باستمرار المستشفى


في عيون محاربي السرطان بمستشفى أطفال “57357” كثير من الأمل وقليل من الطموح وقدر من الخوف على مصير المستشفى.

وصلت أصداء الأزمة المالية التي تعصف بالمستشفى إلى مسامع الأطفال، فغيّرت مزاجهم، لكنها لم تفتّ في عزيمتهم على محاربة المرض.

“العين الإخبارية” أجرت جولة داخل مستشفى “57357” بحي السيدة زينب في العاصمة المصرية القاهرة؛ واستمعت من الأطفال وذويهم إلى أحوالهم ومستوى الخدمة وآمالهم.

صلاح.. رحلة ارتداد سرطان الدم

“نفسي أصحى (أتعافى) وأكون زي أصحابي”، يستهل الطفل صلاح سيد (7 سنوات) حديثه، مشيدًا بمستوى الخدمة في المستشفى وبشاشة الأطباء والتمريض.

يقول صلاح، وهو تلميذ بالصف الثاني الابتدائي: “أتلقى العلاج منذ 5 سنوات، والمستشفى حلوة والدكاترة جميلة”، ويضيف: “نفسي أطلع لاعب كورة وآجي أتبرع للأطفال أخواتي”.

وكشف الطفل المقيم في محافظة بني سويف وسط مصر عن هواياته، ومنها الرسم واللعب بالألوان، ويشبعها داخل غرفة الرسم بالمستشفى، مشيرًا إلى أن آخر لوحاته كانت عبارة عن عصفورة وأسد.

وتقول والدة صلاح إن طفلها أنهى بروتوكول العلاج وتعافى تمامًا من المرض، قبل أن يرتد إليه منذ نحو شهر، وهو الآن يخضع لبروتوكول علاج جديد، لذا أعيد حجزه بالمستشفى.

والدة صلاح: الأطفال الغلابة يروحوا فين؟

وسردت الأم تاريخ ابنها المرضي، قائلة: “اكتشفنا المرض في مستشفى بياض العرب ببني سويف، وبعد 4 أشهر من التشخيص والعلاج تبين إصابة صلاح بسرطان الدم، وتقرر تحويله إلى 57357”.

كان صلاح يشكو من آلام بالبطن والقدمين، وكان الأطباء يظنون أنه يعاني من التهاب اللوزتين، وتقول والدته: “الحمد لله راضين بقضاء ربنا، والأطباء والعمال والتمريض هنا على أفضل حال”.

وناشدت والدة صلاح الجميع التبرع لصالح المستشفى: “مش عشان ابني، أنا ابني كبير شوية، لكن فيه أطفال صغيرة، شوفتهم وكنت منهارة وزعلانة عليهم، الأطفال الغلابة يروحوا فين لو المستشفى قفلت”.

واختتمت حديثها قائلة: “المستشفى مينفعش تتقفل، في ناس معهاش تتعالج، أنا جوزي عامل يومية وعنده غضروف ومش شغال على طول، أرجو اللي معاه يتبرع، ويا رب محدش يحس بالألم اللي إحنا فيه، وربنا يشفي الجميع”.

الطفل صلاح سيد مع والدته

رقية: نفسي المستشفى تفضل مفتوحة

حين سألتها “العين الإخبارية” عن أمنيتها في الحياة، قالت الطفلة رقية البالغة 8 سنوات بصوت خجول: “نفسي المستشفى تفضل مفتوحة”، كما تريد أن تصبح طبيبة لتعالج الأطفال الصغار.

تتلقى رقية العلاج داخل 57357 منذ اكتشاف إصابتها بسرطان الدم في سبتمبر/أيلول 2021، وتقول ابنة حي السيدة زينب بالقاهرة: “المسشتفى حلوة أوي أوي، والدكاترة كويسين والأكل جميل”.

وكشفت وفاء سيد، جدة رقية لأمها، تفاصيل احتجازها: “وضعت رقية على قائمة الانتظار، ولجأنا إلى وساطات كثيرة من أجل تسريع دخولها، لكن المستشفى لا يعترف بهذه الوسيلة، وانتظرنا حتى أصابها الدور”.

الطفلة رقية داخل مستشفى 57357

جدة رقية: الأمير زي الغفير

وتقول جدة رقية: “منذ احتجازها بالمستشفى والأمور تسير كما يجب أن تكون، والحمد لله نتائج التحاليل ثابتة وجيدة، والجميع هنا لا يدخر جهدًا لعلاج المرضى”، مضيفة: “الجميع هنا سواسية، الأمير زي الغفير”.

وأشارت الجدة إلى أن حفيدتها بالصف الثالث الابتدائي بمدرسة راهبات بالقاهرة، ولكنها ممنوعة من الذهاب إلى مدرستها بتعليمات الأطباء: “نحضر لها المدرسين في المنزل؛ منعًا للاختلاط والحفاظ على مناعتها”.

وتطرقت السيدة وفاء لأزمة التبرعات: “الأطفال وطاقم المستشفى لا يستحقون هذا المأزق، هنا كل شيء مثالي، فلا تمييز بين طفل وآخر، ولا إساءة لأحد، وأتمنى ألا يتوقف فاعلو الخير عن التبرع للمستشفى”.

وأشادت بمستوى الخدمة في المستشفى: “57357 لا مثيل لها في النظافة، ونختار الطعام يوميًا من القائمة، وإذا تراجعت حالة الطفل بنصف درجة تهرع الطوارئ إلى الغرفة لمباشرة الحالة، وربنا يجازيهم خير”.

السيدة وفاء جدة رقية

والد إبراهيم يغالب دموعه

في قسم علاج الأطفال مرضى سرطان الدم، يجلس إبراهيم رمضان، 16 سنة، برأس حليق، وابتسامة لا تفارق شفتيه، ليبعث الأمل والطمأنينة في نفوس زميله بالغرفة وأقرانه بالقسم.

ويقول إبراهيم إنه جاء إلى المستشفى العام الماضي، واحتجز 48 يوماً، ويأتي بانتظام لتلقي الجرعات، ويضيف: “الخدمة كويسة والدكاترة كلهم ممتازين، من كبير لصغير، والمعاملة حلوة الحمد لله”.

وفي معرض حديثه، غالب والد إبراهيم دموعه، قائلًا: “عنده سرطان دم من سنة، وتواصلنا مع المستشفى بعد اكتشاف المرض، وبعد 4 أيام فقط على قائمة الانتظار تم احتجازه، والحمد لله لم يتلقى علاجًا خارج 57”.

واختتم والد إبراهيم: “لا تواجهنا مشاكل هنا، وربنا يعين المستشفى علينا”، مناشدًا القادرين التبرع لصالح المستشفى لعلاج الأطفال مرضى السرطان: “ربنا يجعل باب زي ده مفتوح علشان العيال الغلابة دول”.

الطفل إبراهيم مع والده

والد عادل: كل حاجة هنا كويسة

يشارك عادل أحمد (10 سنوات) إبراهيم رمضان الغرفة نفسها، ويشيد بمستوى الخدمات: “كل حاجة هنا كويسة، وبنيجي المستشفى ناخد الجرعة، والناس والدكاترة والتمريض هنا كويسين ولطاف”.

ويقول والده المقيم في محافظة القليوبية شمال مصر: “عادل خضع لجراحة في الغدة، وبتحليل العينة تبين إصابته بسرطان الدم، وتقرر تحويله إلى هنا، والإجراءات كانت سريعة، وحصلنا على سرير دون تأخير”.

واختتم: “عادل لم يتلق علاجًا للسرطان بالخارج الحمد لله، ويحصل على علاجه هنا بانتظام ودون تأخير، والخدمة زي الفل، والناس هنا أحسن من إخواتنا”، مناشدًا الجميع التبرع لعلاج أكبر عدد ممكن من المرضى.

الطفل عادل أحمد داخل مستشفى 57357

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *