التخطي إلى المحتوى
أنهى حياة الأسطورة بيليه.. سرطان القولون عدو لا يعرف الرحمة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: أنهى حياة الأسطورة بيليه.. سرطان القولون عدو لا يعرف الرحمة


أنهى سرطان القولون حياة الأسطورة البرازيلية بيليه، عن عمر ناهز 82 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض الذي تسبب في فشل أعضاء متعدد.

وبيليه ليس أول المشاهير الذين يتمكن سرطان القولون من إنهاء حياتهم، فقبل عامين، استسلم الممثل العالمي تشادويك بوسمان، بطل فيلم “بلاك بانثر”، للموت بعد 4 سنوات من الصراع مع سرطان القولون الذي أصابه في عام 2016، عندما شخص في المرحلة الثالثة من الورم.

وفقا لموقع “سي إن إن هيلث”، فإن سرطان القولون والمستقيم يعد ثالث أخطر أنواع السرطانات المميتة بين الرجال والنساء في الولايات المتحدة، بعد سرطان الرئة والبروستاتا لدى الرجال، والرئة والثدي لدى النساء.

ورغم أن سرطان القولون عادة ما يصيب كبار السن، فإنه يمكن أن يصيب أي إنسان في أي عمر. ووجدت جمعية السرطان الأمريكية أن متوسط عمر الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون والمستقيم كان 72 حالة في عام 1989، وظل على هذا النحو حتى أوائل القرن الحادي والعشرين ثم انخفض إلى 66 بحلول عام 2016.

وبحسب موقع “مايو كلينك” الطبي، فإن هذا النوع من السرطانات يبدأ في الأمعاء الغليظة (القولون) وهو الجزء الأخير من الجهاز الهضمي، ويأخذ شكل كتل صغيرة غير سرطانية من الخلايا تسمى “الأورام الحميدة”، لكن بمرور الوقت قد تتحول إلى أورام خبيثة.

ويُطلق على هذا النوع من الأورام أحيانا اسم “سرطان القولون والمستقيم”، عندما تبدأ الإصابة من المستقيم، ويوصي الأطباء بإجراء اختبارات منتظمة للوقاية من المرض عن طريق تحديد وإزالة الأورام الحميدة قبل أن تتحول إلى سرطان خبيث.

وبشكل عام، يبدأ سرطان القولون عندما تحدث تغيرات (طفرات) في الحمض النووي للخلايا السليمة في القولون، إذ تنمو هذه الخلايا وتنقسم بطريقة منظمة للحفاظ على عمل الجسم بشكل طبيعي، لكن عندما يتلف الحمض النووي للخلية ويصبح سرطانيًا تستمر الخلايا في الانقسام وتتراكم حتى تشكل ورما.

ومع مرور الوقت، تدمر الخلايا السرطانية الأنسجة الطبيعية القريبة، وقد تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم لتكوين رواسب هناك (ورم خبيث).

أعراض سرطان القولون

وهناك أعراض عدة للإصابة بسرطان القولون، وإن كان أغلب المصابين لا يعانون من أعراض في المراحل المبكرة من المرض، كما أنه عندما تظهر الأعراض من المحتمل أن تختلف اعتمادا على حجم وموقع الورم في الأمعاء الغليظة.

ومن أشهر أعراض هذا النوع من السرطان ما يلي:

– تغيير مستمر في عادات الأمعاء، سواء بالتنوع بين الإسهال أو الإمساك أو تغيير قوام البراز.

– نزيف في المستقيم أو دم في البراز.

– الانزعاج المستمر في البطن، مثل التشنجات والغازات أو الألم.

– شعور بأن الأمعاء لا تفرغ تماما.

– ضعف أو تعب.

– فقدان الوزن غير المبرر.

الأسباب وعوامل الخطر

يزيد خطر الإصابة بسرطان القولون، بحسب موقع “مايو كلينك”، لدى كبار السن، إذ أن غالبية المصابين بالمرض تزيد أعمارهم على 50 عاما، لكن مؤخرا تزايدت معدلات الإصابة لدى من هم أقل من هذا العمر لكن الأطباء غير متأكدين من السبب.

كما يزداد خطر الإصابة لدى الأفراد من العرق الأمريكي الأفريقي، إذ أن الأمريكيين من أصل أفريقي لديهم مخاطر أكبر للإصابة بسرطان القولون مقارنة بالأجناس الأخرى.

كذلك تزيد الأمراض الالتهابية المزمنة للقولون، مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون من خطر الإصابة بسرطان القولون.

ويمكن لبعض الطفرات الجينية التي تنتقل عبر أجيال من عائلتك أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون بشكل كبير، لكن في المجمل ترتبط نسبة صغيرة فقط من سرطانات القولون بالجينات الموروثة.

والمتلازمات الوراثية الأكثر شيوعًا التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون هي داء البوليبات الغدي العائلي (FAP) ومتلازمة لينش التي تُعرف أيضًا باسم سرطان القولون والمستقيم الوراثي (HNPCC).

وسيكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون إذا كان لديه قريب بالدم مصاب بالمرض، وإذا كان أكثر من فرد من العائلة مصابًا بسرطان القولون أو سرطان المستقيم.

وقد يصاب الشخص بهذا النوع من السرطانات نتيجة النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الألياف وعالي الدهون والسعرات الحرارية. كما الأشخاص غير النشطين أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون، إذ تقلل ممارسة النشاط البدني المنتظم من خطر الإصابة بسرطان القولون.

كما يعاني الأشخاص المصابون بمرض السكري أو مقاومة الأنسولين من زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.

والحال نفس، للأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون وزيادة خطر الوفاة بسرطان القولون بالمقارنة مع الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي. وقد يكون الأشخاص الذين يدخنون أو يفرطون في تناول الكحول أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون.

الوقاية من سرطان القولون

للوقاية من هذا الورم الخبيث، ينصح الأطباء الأشخاص المعرضين لخطر متوسط للإصابة بسرطان القولون بالتفكير في سن 50 عاما تقريبًا، لكن الأشخاص المعرضين لخطر متزايد مثل أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون، يجب أن يفكروا في إجراء الفحص عاجلاً.

كما يمكن اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون عن طريق إجراء تغييرات في حياتك اليومية، من بينها تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة وشرب الكحول باعتدال والتوقف عن التدخين وممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع والحفاظ على وزن صحي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *