التخطي إلى المحتوى
السحر في يديه وقدميه.. حين لعب بيليه كحارس مرمى

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: السحر في يديه وقدميه.. حين لعب بيليه كحارس مرمى


مسيرة أيقونية قدمها البرازيلي الراحل بيليه، وأحرز أكثر من 1000 هدف في الملاعب، ولكن تلك المسيرة شهدت لحظات نادرة بظهوره كحارس مرمى.

ورحل بيليه أسطورة البرازيل عن عالمنا مساء الخميس 29 ديسمبر/ كانون الأول الحالي عن عمر يناهز 82 عامًا، بعد صراع مع مرض سرطان القولون.

وتألق بيليه لسنوات وسنوات مع نادي سانتوس البرازيلي، ولاحقًا في مسيرة قصيرة مع نادي نيويورك كوزموس الأمريكي.

وحقق أرقام أسطورية مع منتخب البرازيل في 4 مشاركات بكأس العالم، حيث أحرز اللقب في 3 منها، وسجل 12 هدفًا في المونديال.

وتوثق بعض السجلات الأرقام التهديفية لبيليه، ويُعتقد أنها وصلت إلى 1283 هدفًا في مسيرته.

لعب بيليه في صفوف سانتوس ما بين أعوام 1956 و1974، وفي العديد من المناسبات خلال تلك الفترة، احتوت قائمة نادي سانتوس على حارس مرمى واحد، وهنا ظهر دور الأسطورة كحارس بديل.

حارس مرمى يُعتمد عليه

ذكر عدد من زملاء النجم الراحل بيليه في مذكراتهم وتصريحاتهم أنه تمتع بموهبة استثنائية في مركز حراسة المرمى.

في تصريح سابق للنسخة البرازيلية من شبكة ESPN، قال ليما زميل سابق لبيليه في سانتوس إن بيليه كان يشارك دائمًا في تدريبات حراسة المرمى، ولم يأخذ الأمر على سبيل المرح، ولكنه كان يشارك بجدية كبيرة ويطلب من مدربي حراسة المرمى بالفريق ملحوظاتهم ونصائحهم للحد من أخطائه.

ليما خصص فصلًا في مذكراته عن “بيليه: حارس المرمى، وقال فيه إن خلال رحلات فريق سانتوس إلى أفريقيا، طلب الرعاة من بيليه أن يلعب حارسًا لمرمى الخصوم خلال الشوط الثاني من المواجهات.

ونشر بيليه مذكراته في عام 2006، وكتب فيها: “على الرغم من قصر قامتي، لكني أعتقد أنني كنت حارس مرمى جيد بسبب قدرتي الجيدة على القفز”.

وأضاف: “لعبت كحارس مرمى لـ4 مباريات مع سانتوس، ومع البرازيل كانت مرة واحدة في مباراة ودية”.

أما لالا، وهو أحد حراس المرمى التاريخيين لنادي سانتوس، يدّعي في تصريح سابق له أن بيليه لو كان لعب مسيرته بالكامل كحارس، لأصبح الحارس الأول في البرازيل في تلك الحقبة بدون شك.

وأضاف: “كان يقوم بكل المهام الأساسية لمركز حراسة المرمى بكفاءة عالية للغاية”.

السحر في يديه وقدميه

تنافس ناديا سانتوس وجريميو على بطاقة نحو المباراة النهائية لكأس البرازيل في عام 1964.

وكانت مواجهة نصف النهائي تُقام بنظام الذهاب والإياب، حيث نجح سانتوس في حسم موقعة الذهاب بنتيجة 3-1.

في الإياب، استضاف جريميو بيليه وزملائه على ملعبهم، وسعوا لقلب الطاولة واقتناص مقعد في المباراة النهائية للكأس المحلية.

كانت رسالة جريميو قوية، فقد نجحوا في معادلة الكفتين، والتقدم بنتيجة 3-1 في مباراة الإياب.

هدف تقليص الفارق جاء بتوقيع بيليه قبل نهاية الشوط الأول، قبل أن يرجح كفة سانتوس في الشوط الثاني بهدفين إضافيين، ويكمل الـ”هاتريك”.

لم يتوقف السحر هنا، حيث طُرد “جيلمار” حارس مرمى سانتوس الأساسي قبل 6 دقائق من نهاية المباراة، ليقوم بيليه بمهمة حماية العرين.

وذكرت الصحف البرازيلية في تقريرها عن المباراة أن بيليه أنقذ فرصتين محققتين من فريق جريميو قبل نهاية المباراة، ونال تحية الجماهير الحاضرة في الملعب، والتي شاهدت بيليه حارسًا للمرمى في مباراة رسمية لأول مرة.

وجاءت عناوين صحف البرازيل في اليوم التالي: “بيليه.. نجم كبير في عالم كرة القدم.. عندما تكون الكرة بين أقدامه، أو بين يديه”.

جينات متوارثة

أحب بيليه كرة القدم، حيث كانت فطرته تتوالف مع الأداء بكفاءة عالية في أكثر من مركز، ومنها حراسة المرمى.

انتقلت جينات حراسة المرمى إلى نجله “إدينيو”، والذي حرس مرمى سانتوس بشكل أساسي بين أعوام 1994 و1998.

بيليه ونجله

لم يمتلك إدينيو مسيرة كبيرة في عالم كرة القدم مثل والده، بل أن جزء من حياته امتلأ ببعض التفاصيل الدرامية التي لا داعي لذكرها في توثيق موهبة بيليه الأسطورية.

ولكن يمكن القول أن إدينيو قد ساهم في موسم جيد لسانتوس حين حلوا في مركز الوصافة بالدوري البرازيلي في عام 1995.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *