التخطي إلى المحتوى
طريقتان للحاق بالركب.. هل تأخرت أمريكا عن الصين وروسيا في الأسلحة الفرط صوتية؟-الحرية نيوز

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار في المقال الآتي: طريقتان للحاق بالركب.. هل تأخرت أمريكا عن الصين وروسيا في الأسلحة الفرط صوتية؟


هل تأخرت الولايات المتحدة الأمريكية عن الركب؟ سؤال يطرح نفسه مع بداية العام 2023، وخاصة بعد أن خطت روسيا والصين أميالا في اختبارات الأسلحة التي تفوق سرعة الصوت.

ففيما أجرت أمريكا في ديسمبر/كانون الأول 2022 الاختبار الأول والوحيد لصاروخ تفوق سرعة الصوت، كانت روسيا والصين في الجهة المقابلة نجحت في اختبار ونشر الأسلحة التي تفوق سرعة الصوت في الميدان.

وتقول صحيفة “ذا ناشيونال إنترست”، إن الولايات المتحدة بحاجة ماسة إلى قرار خلال العام الجديد لبناء ونشر أسلحة هجومية تفوق سرعة الصوت ودفاع ضد تلك الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، مشيرة إلى أن الأمر “الأكثر إثارة للقلق”، هو أن الولايات المتحدة لم تنشر أي أسلحة تفوق سرعة الصوت حتى الآن، فيما لم تنشر –كذلك- أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية الموجودة بالفعل، مما يجعلها معرضة بشدة للخطر.

ما هي الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت؟

  • هي صواريخ أو مقذوفات تتحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت (خمسة أضعاف سرعة الصوت) وغالبًا ما تكون قادرة على المناورة.
  • يمكن أن تكون ذات رؤوس نووية أو تقليدية أو لا تحمل أي متفجرات على الإطلاق، بالاعتماد على التأثير الحركي للإسقاط نفسه لإحداث ضرر كبير للهدف.
  • الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت تغير قواعد اللعبة؛ وتأتي في نوعين، مما يجعل من الصعب للغاية إسقاطها.

النوع الأول:

  • هو مركبة انزلاقية تفوق سرعة الصوت (HGV) ، وهي في معظم الحالات عبارة عن رأس حربي بأجنحة، يكون فوق صاروخ باليستي تقليدي.
  • يخرج الصاروخ الباليستي من الغلاف الجوي للأرض، وفي المرحلة الصحيحة من الرحلة، تنفصل المركبة HGV عن الصاروخ وتبدأ في الانزلاق.
  • عندما يدخل الصاروخ الغلاف الجوي للأرض مرة أخرى، تمنحه أجنحته قوة رفع وقدرة على المناورة لينزلق إلى هدفه بسرعات تفوق سرعة الصوت.

النوع الثاني:

  • هو صاروخ كروز تفوق سرعته سرعة الصوت.
  • لا يترك الغلاف الجوي للأرض أبدًا.
  • قادر على تحقيق سرعات تفوق سرعة الصوت على ارتفاعات منخفضة للغاية، مع القدرة على المناورة نحو هدفه.
  • قادر على التحليق تحت مستوى رؤية الرادار مما يجعله سلاحًا هائلاً.

ما الفرق بينها والصواريخ الباليستية التقليدية؟

  • الصواريخ الباليستية التقليدية كانت أسرع من سرعة الصوت لعقود من الزمن
  • تترك الغلاف الجوي للأرض قبل أن تعود نحو أهدافها في مرحلتها النهائية بسرعات مخيفة
  • ليست قابلة للمناورة، وقابلة للتعقب والإسقاط في النهاية.

وتقول “ذا ناشيونال إنترست”، إن الأسلحة التي تفوق سرعة الصوت من كلا النوعين تشكل تحديًا هائلاً لدفاعات الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه حتى اليوم لا يوجد لدى الولايات المتحدة دفاع ضدها.

أمريكا مقابل روسيا والصين

وأكدت الصحيفة الأمريكية، أنه لتغلب على ريادة واشنطن في دفاعات الصواريخ الباليستية (والصواريخ الأخرى) ، تعمل روسيا والصين على تطوير واختبار تقنيات الصواريخ فوق الصوتية، مشيرة إلى أن روسيا قامت بنشل تلك الصواريخ في شكل إطلاق جوي (كينزال) وإطلاق بحري (زيركون)، مشيرة إلى أنه يُعتقد أن روسيا استخدمت صاروخ كينزال ضد أوكرانيا في مارس/آذار الماضي

واختبرت الصين أيضًا صواريخ كروز التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ومركبات انزلاقية تفوق سرعة الصوت، بحسب الصحيفة الأمريكية التي قالت إنه في عام 2021، أجرت الصين اختبارًا لمركبة HGV طافت حول الأرض قبل أن تصل إلى هدفها.

وتقول “ذا ناشيونال إنترست”، إن الولايات المتحدة أدركت مؤخرًا أنه يجب عليها استخدام أسلحة هجومية تفوق سرعة الصوت، حتى لا تكون عرضة للخطر، مشيرة إلى أن واشنطن باتت اليوم تحرز تقدمًا قويًا في مجالين من المجال الذي تفوق سرعتهما سرعة الصوت: الهجوم والدفاع.

تدابير دفاعية

ففي 12 ديسمبر/كانون الأول 2022، أكملت الولايات المتحدة بنجاح أول تجربة صاروخية بالذخيرة الحية تفوق سرعتها سرعة الصوت، بإطلاق قاذفة B-52H بنجاح صاروخ AGM-183A الذي أطلق من الجو على هدف قبالة سواحل كاليفورنيا.

ومن المقرر أن يبدأ تشغيل النظام، الذي يستخدم مركبة انزلاقية تفوق سرعة الصوت (HGV) ، بحلول خريف عام 2023، فيما لم تختبر الولايات المتحدة بعد صاروخ كروز سكرامجت.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن الولايات المتحدة تمضي أيضًا قدمًا في اتخاذ تدابير دفاعية ضد الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بطريقتين؛ أولاهما: تطوير صواريخ اعتراضية من طراز glidepath تهدف إلى اعتراض صواريخ كروز HGV وصواريخ كروز التي تفوق سرعتها سرعة الصوت في مرحلة الانزلاق الشراعي.

فيما تتمثل الطريقة الثانية في تطوير مستشعر فضائي للتتبع فوق الصوتي والباليستي (HBTSS) ، وهو نظام فضائي يتتبع إطلاق ومسار المركبات عالية السرعة وصواريخ كروز التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

ماذا يجب أن تفعل الولايات المتحدة؟

  • على الولايات المتحدة تطوير ونشر قدرات هجومية لمركبة انزلاقية تفوق سرعة الصوت وصواريخ كروز تفوق سرعتها سرعة الصوت في عام 2023.
  • على أمريكا تصميم واختبار ونشر أنظمة اعتراض HBTSS و glidepath بحلول نهاية عام 2024.

وتقول صحيفة “ذا ناشيونال إنترست”، إن منافسي الولايات المتحدة يتقدمون إلى الأمام مع أنظمة الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، مشيرة إلى أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تتخلف عن الركب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *